السيد علي الحسيني الميلاني

31

مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)

القرآن . فقال له رجل : ما نزل فيك ؟ قال : أمّا تقرأ سورة هود « أفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ » « 1 » ؟ رسول اللَّه على بيّنةٍ من ربّه وأنا شاهد منه . وأخرج ابن مردوديه وابن عساكر عن علي في الآية قال : رسول اللَّه على بيّنةٍ من ربّه وأنا شاهد منه . وأخرج ابن مردويه من وجهٍ آخر عن علي قال : قال رسول اللَّه « أفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ » أنا « وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ » علي » « 2 » . وهكذا . . . كذّب أبو بكر فاطمة الزهراء وعليّاً وسائر الشهود . . . لكنّ السؤال هو : لكنّه كذّب عليّاً والزهراء وصدّق جابراً ! فلماذا صدّق جابراً - لمّا جاءه مال البحرين وعنده جابر - في قوله له : إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : إذا أتى مال البحرين حثوت لك ثمّ حثوت لك - ثلاثاً - . فقال له أبو بكر : تقدّم فخذ بعددها . فأخذ جابر من بيت مال المسلمين من غير بيّنة بل بمجرّد الدعوى « 3 » . فكيف قبلت دعوى مجرّدة من جابر بن عبد اللَّه ، وردّت دعوى

--> ( 1 ) سورة هود : الآية 17 . ( 2 ) الدرّ المنثور مجلد 4 ج 12 / 409 - 412 . ( 3 ) أخرجه البخاري كما ستعلم .